محمد بن علي الصبان الشافعي

358

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

كان ذلك ( في مضىّ فكمن ، هما ) في المعنى نحو : ما رأيته مذ يوم الجمعة ومنذ يوم الجمعة أي من يوم الجمعة ( وفي الحضور معنى في استبن ) بهما نحو : ما رأيته مذ يومنا أو منذ يومنا أي في يومنا هذا مع المعرفة كما رأيت ، فإن كان المجرور بهما نكرة كانا بمعنى من وإلى معا كما في المعدود ، نحو : ما رأيته مذ أو منذ يومين ، وكونهما إذا جرا حرفى جر هو ما ذهب إليه الأكثرون ، وقيل هما ظرفان منصوبان بالفعل قبلهما . تنبيهات : الأول : أكثر العرب على وجوب جرهما للحاضر وعلى ترجيح جر منذ للماضى على رفعه كقوله : « 428 » - وربع عفت آثاره منذ أزمان ( شرح 2 ) ( 428 ) - صدره : قفا نبك من ذكرى حبيب وعرفان قاله امرؤ القيس الكندي من قصيدة من الطويل . وهو مصرع ، ولهذا عروضه قبضت ، وقفا خطاب للاثنين والمراد واحد ، وهو من عادتهم يخاطبون الواحد بذلك ، وأصله قفن فأبدلت من النون ألف . ونبك مجزوم لأنه جواب الأمر ، والذكرى مصدر ذكر . وعرفان الديار أي معرفتها . والرابع ربع الدار بعينها والمحلة أيضا . وروى ورسم عفت أي اندرست . والشاهد في منذ أزمان حيث وقع منذ لابتداء الغاية وجر الأزمان ، وهو مرجح على رفعه في مثل هذا الموضع . ( / شرح 2 )

--> ( 428 ) - البيت من الطويل ، وهو لامرئ القيس ، في ديوانه ص 89 ، وفي شرح التصريح 2 / 17 ، ومغنى اللبيب 1 / 335 ، وشرح شواهد المغنى 1 / 374 ، وهمع الهوامع 1 / 217 . ويروى ب « آياته » بدل آثاره .